أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

من الهجوم إلى الاجتياح… إسرائيل توسّع عملياتها في الخليل

أطلقت إسرائيل عملية عسكرية واسعة في مدينة الخليل ومحيطها جنوب الضفة الغربية، عقب هجوم مسلح أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، وسط تشديد الإجراءات الأمنية وفرض قيود على حركة السكان، بالتزامن مع عمليات تفتيش وهدم يُتوقع أن تستمر عدة أيام.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الجمعة، بدء العملية بمشاركة جهاز الأمن العام «الشاباك» وحرس الحدود، بقيادة لواء يهودا. وقال إن القوات تنفذ عمليات تمشيط وتفتيش في المنطقة التي انطلق منها منفذا الهجوم، بحثاً عن أسلحة وما وصفه ببنى عسكرية، إضافة إلى التحقيق مع عشرات المشتبه بهم.

وأوضح الجيش أن العمليات تتركز في منطقة محددة داخل الخليل، مشيراً إلى تخصيص ثلاثة معابر لخروج السكان من المنطقة، على أن يخضع المغادرون للتفتيش والاستجواب الأمني، فيما يُحال من تثار حولهم شبهات إلى التحقيق.

وتأتي العملية امتداداً لإجراءات بدأتها القوات الإسرائيلية صباح الجمعة، شملت فرض طوق أمني على الخليل وحلحول، وإغلاق طرق وتنفيذ عمليات في عدد من القرى، إلى جانب تحديد مواقع منازل منفذي الهجوم وإعداد خرائط لها.

كما أعلن الجيش عزمه إزالة منشآت وصفها بأنها «غير قانونية»، مدعياً أنها تشكل خطراً أمنياً في محيط موقع الاشتباك، وتحدث عن تنفيذ عمليات استهدفت عشرات المواقع في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

حصار وهدم للمنازل والمتاجر

في المقابل، قال رئيس بلدية الخليل، يوسف الجعبري، إن المدينة باتت محاصرة بعشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى منع الدخول إليها والخروج منها، وكذلك تقييد الحركة من البلدات المجاورة وإليها.

وأضاف الجعبري أن القوات الإسرائيلية تنفذ عمليات هدم للمنازل والمتاجر باستخدام عشرات الجرافات، وسط مخاوف من اتساع نطاق الإجراءات وانعكاساتها على حياة السكان الفلسطينيين.

واتهم رئيس البلدية اليمين الإسرائيلي باستثمار التصعيد في سياق سياسي وانتخابي، مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل.

نتنياهو يلوّح بعملية غير مسبوقة منذ عام 1967

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن، خلال زيارة إلى الخليل برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أن حكومته تدرس تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية، وصف نطاقها بأنه غير مسبوق منذ عام 1967.

وقال نتنياهو إن المرحلة الأولى من العملية ستشمل دخول القوات إلى الحي الذي انطلق منه منفذا الهجوم، وإخلاء السكان وتفتيش المنازل وتدمير ما وصفه بـ«البنية التحتية المسلحة».

وجاءت هذه التصريحات عقب الهجوم المسلح الذي وقع قرب الخليل الجمعة، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما قُتل منفذا الهجوم بنيران القوات الإسرائيلية.

مخاوف من اتساع التصعيد في الضفة الغربية

ومع بدء العملية رسمياً، تتزايد المخاوف من استمرار الإغلاقات وتوسّع عمليات التفتيش والهدم، في ظل القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين في الخليل والبلدات المحيطة بها.

ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية توتراً متواصلاً، وسط تحذيرات من أن تؤدي العمليات العسكرية الواسعة إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة الضغوط على السكان، مع بقاء نطاق العملية ومدتها النهائية غير واضحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى